العلم وراء ممارسة التمارين الرياضية

عندما تقوم بنشاطٍ سريع، مثل الركض للحاق بالحافلة، فإن العضلات والكبد يفرزان الجلوكوز لتزويدك بالطاقة. وعندما تقوم بالتمارين الرياضية، فإن جسمك يحتاج إلى الحصول على مزيد من الطاقة ويستخلصها من سكر الدم؛ لذا يستخدم هرمون الأنسولين الذي ينظم مستوى السكر في الدم.

لا شك أن التمارين الرياضية تقدم لك فوائد جسدية وعقلية لا حصر لها، ولكن هل فكرت يوماً كيف تؤثر التمارين الرياضية في مستويات السكر في الدم؟ تلعب التمارين الرياضية دوراً مهماً في تنظيم سكر الدم طوال اليوم.

إن جلوكوز الدم -والمعروف أيضاً بسكر الدم- هو نسبة السكر الموجودة في الدم. عندما يزيد مستوى الجلوكوز في الدم، يُفرَز هرمون الأنسولين لخفض مستواه. فعلى سبيل المثال، يُفرَز هرمون الأنسولين بعد تناول وجبة تحتوي على الكربوهيدرات. يرسل الأنسولين إشارة ليخطر الخلايا بامتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

عند القيام بالتمارين الرياضية تنخفض مستويات السكر في الدم فوراً، وتصل إلى المستويات العادية. يمكن استخدام هذا الانخفاض المفاجئ لمستويات السكر في الدم كوسيلة لتنظيم جلوكوز الدم ويظهر تأثيره في علاج مرض السكري على المدى البعيد.

تزيد التمارين الرياضية من حساسية الجسم للأنسولين، وتتمكن الخلايا بسهولة من استخدام الأنسولين الموجود في الدم للحصول على الجلوكوز أثناء التمرين وبعده. يعزز انقباض العضلات أثناء التمرين من حصول الخلايا على الجلوكوز واستخدامه للطاقة، بغض النظر عن وجود الأنسولين.

إذا كنت تُعاني الآن من مرض السكري أو من مقدمات مرض السكري، تحدث إلى مقدم خدمات الرعاية الصحية الخاص بك حول كيفية تأثير التمارين الرياضية على حالتك الفردية وكيف يمكن وضع خطة تلائم احتياجاتك من حيث المدة الزمنية وكثافة التمرين. وسواء ما كانت مستويات الجلوكوز في الدم طبيعية أو كنت تُعاني من مرض السكري، فلا شك أن التمارين الرياضية ستساعدك في الحفاظ على مستويات الأنسولين!