فهم عملية نمو الشعر

إذا كنت تسعى جاهداً لفهم معنى كلمات مثل طور التنامي، وطور التراجع، وطور التساقط، فلا تحير نفسك. ينمو الشعو الموجود على فروة الرأس بمعدل 0,3 إلى 0,4 ملم يومياً أو 6 بوصات تقريباً كل عام وبخلاف الثدييات الأخرى، ينمو شعر الإنسان بطريقة عشوائية وليست وفقاً لتغيير الفصول. التنامي والتراجع والتساقط هي الأطوار الثلاثة لعملية نمو الشعر وتساقطه التي تحدث في أي لحظة، وربما تحدث الآن وأنت تقرأ هذه الكلمات!

طور التنامي

تبدأ المرحلة النشطة في عملية نمو الشعر، -وتُعرف أيضاً باسم طور التنامي- عندما تأخذ الخلايا الموجودة في جذور الشعر في الانقسام سريعاً. فالشعرة التي توقفت عن النمو أو التي لم تعد موجودة في طور التنامي يتم دفعها إلى الخارج وتتكون شعرة جديدة. خلال طور التنامي، ينمو شعرك بمعدل 1 سم كل 28 يوماً ويظل شعر الرأس في هذه المرحلة النشطة لمدة تتراوح بين عامين و6 أعوام.

إذا كان شعرك قصيراً نسبياً، فذلك يعني أن طور التنامي لديك أقصر مقارنة بغيرك من الأشخاص الذين لديهم شعر طويل للغاية. هل فكرت يوماً لماذا الشعر الموجود على الذراعين والساقين والحاجبين والرموش أقصر من الشعر الموجود بفروة الرأس؟ يرجع ذلك إلى أن طور التنامي بهذه الأجزاء أقصر من طور التنامي في فروة الرأس!

طور التراجع

يعرف طور التراجع أيضاً بالمرحلة الانتقالية ويمر نحو نسبة 3% تقريباً من الشعر بكل أجزاء الجسم بهذه المرحلة في أي وقت من الأوقات. تستمر هذه المرحلة الانتقالية لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع حيث يتوقف نمو الشعر ويتقلص غمد الجذر الخارجي للشعر ويتصل بالجذور. وهو ما يساعد في تكون ما يعرف بالشعر المقرعي.

طور التساقط

طور التساقط هو الطور الذي يأخذ الشعر فيه راحةً من النمو ويدخل في هذه المرحلة نسبة تتراوح بين 6و8% تقريباً من الشعر بكل أجزاء الجسم ويسقط الشعر بمعدل يتراوح بين 25 و100 خصلة يومياً بشكل طبيعي. يستمر طور التساقط لمدة 100 يوم تقريباً مع الشعر الموجود على فروة الرأس، أما الشعر الموجود على الرموش والحاجبين والذراعين والساقين فيستمر فيها طور التساقط لفترة أطول. وتكون بصيلات الشعر خلال هذا الطور في راحة تامة ويبدأ اكتمال نمو الشعر المقرعي. فإذا نظرت إلى شعرك ووجدت مادة صلبة وجافة وبيضاء على الجذور، فذلك يعني أن الشعر في طور التساقط.

يجب ملاحظة أن الوقت المنقضي بين طور التنامي وطور التساقط يعتمد على عاملين مختلفين هما المنطقة التي ينمو فيها الشعر، والتكوين الجيني لكل شخص والذي يتضمن العوامل الهرمونية. ورغم ما سبق فإنه من الضروري معرفة معدل نمو الشعر في كل جزء من أجزاء الجسم.