كشف النقاب عن خرافات جهاز الصدمات الكهربائية للقلب

image08

شاهد المسلسلات التليفزيونية التي تتناول ما يحدث في المستشفيات أو التحريات الجنائية وستلاحظ في هذه المشاهد الدرامية محاولات الأطباء في إنعاش المرضى وإرجاعهم إلى الحياة باستخدام جهاز الصدمات الكهربائية للقلب! ولكن في الحقيقة تُستخدم أجهزة الصدمات الكهربائية للقلب مع المرضى الذين يُعانون من اضطرابات نظم القلب التي تُعرف بضربات القلب غير المنتظمة والرجفان البطيني.

ويظهر من اسم الجهاز أنه يعمل على إيقاف الرجفان؛ وهو الارتجاف العديم الفائدة الذي تقوم به عضلات القلب أثناء السكتة القلبية. وبضغطة بسيطة، يعمل جهاز الصدمات الكهربائية للقلب وباستخدام جهد مرتفع يتم تمرير تيار كهربائي إلى القلب، ليُصدم ويبدأ في العمل من جديد.

يتكون جهاز الصدمات الكهربائية للقلب الذي تُشاهده على التلفاز من وحدة إمداد كهربائية وقطبين كهربائيين معدنيين يعرفان بالطارات يتم الضغط بهما بإحكام على صدر المريض باستخدام مقابض بلاستيكية عازلة لتحمي الشخص القائم على الجهاز من الإصابة بصدمة كهربائية.

تكمن أهمية الجهاز في وصول التيار إلى القلب؛ لذا فإن وضع الطارات في أماكنها الصحيحة يُعد أمراً جوهرياً. ومن بين طرق وضع الطارات وضع أحدهما في الجزء العلوي الأيسر من القلب ووضع الآخر أسفل الجهة اليمنى، أما الطريقة الأخرى فهي وضع أحد الطارات في الجزء الأمامي من الجسم والآخر في الخلف.

ولتدفق التيار الكهربائي تدفقاً صحيحاً وتقليل خطر الإصابة بحروق الجلد، يجب وضع القطبين الكهربائيين بجانب بعضهما بعضاً. يجب أن يكون هناك اتصال كهربائي جيد بالبشرة؛ لذا يُوضع جل صلب أو سائل موصل للكهرباء على صدر المريض قبل تشغيل الجهاز.

ولعلك لاحظت وجود العديد من أجهزة الصدمات الكهربائية للقلب في الأماكن العامة أكثر مما ينبغي، ويرجع سبب ذلك أنه إذا أُصيب أحدهم بسكتة قلبية، فإن استخدام جهاز الصدمات الكهربائية للقلب، حتى وإن كان من يستخدمه شخص عادي غير مدرَب ولكنه يتبع التعليمات خطوة بخطوة، فمن المؤكد أن هذا سيزيد من فرص نجاة المريض، مقارنة بتأخر تعرض المريض للجهاز وانتظار وصول خدمات الطوارئ الطبية!